الخميس، 21 أبريل 2016
وضع الإسلام الأبوين الكبيرين
على مكانة عالية, وحث على حسن رعايتهما والإحسان إليهما. والمسنون حالة خاصة من الحالات
التي تحتاج إلي العطف والشفقة والرحمة في التعامل معهم, والرسول الكريم صلي الله عليه
وسلم يقول "من لا يرحم لا يُرحم ", وقال صلي الله عليه وسلم أيضا "ارحموا من في الأرض يرحمكم
من في السماء", ودعوة الاسلام للتضامن
والتكافل ورعاية كبار السن كانت سابقة على كل الأنظمة الحديثة التي تضع أسس رعاية المسنين.
وتحمل لنا نصوص القرآن الكريم
الكثير من الآيات التي توضح أن بر الوالدين يأتي بعد عبادة الله عز وجل, وذلك قول الله
تعالي "وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانا إما يبلغن عندك الكبر
أحدهما أو كلاهما فلا تقل لهما أف ولا تنهرهما وقل لهما قولا كريما " ,والرسول الكريم صلي الله عليه وسلم جعل رعاية الوالدين الكبيرين
مقدمة وسابقة علي الجهاد في سبيل الله عز وجل, وذلك عندما جاء رجل للرسول صلي الله
عليه وسلم يستأذنه في الجهاد, فقال له الرسول صلي الله عليه وسلم :"ألك والدين قال نعم قال
ففيهما جاهد", لكن في الوقت الحالي جفت
منابع الرحمة والشفقة من قلوب الأبناء ولم تعد هناك رحمة في التعامل مع المسن الذي
بلغ من العمر مبلغا جعله في حاجة لمعاملة خاصة نفسيا وصحيا, وتشهد دور رعاية المسنين
علي انتشار الجحود الذي اصاب الأبناء وجعلهم يتركون الآباء يعانون قسوة الوحدة وآلام
المرض.
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق